العلامة الحلي

99

نهاية الوصول الى علم الأصول

واحد في حقّ الجميع لا تجد لسنّة اللّه تبديلا ، وحلال محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حلال إلى يوم القيامة وحرامه كذلك . نعم يختلف الحكم في حقّ الشخص الواحد باختلاف حالاته من بلوغ ورشد وحضر وسفر وفقر وغنى وما إلى ذلك من الحالات المختلفة ، وكلّها ترجع إلى تغيير الموضوع فيتغير الحكم فتدبر ولا يشتبه عليك الأمر . « 1 » الظاهر انّه يريد من قوله : « امّا بالزمان والمكان والأشخاص فلا يتغير الحكم » أنّ مرور الزمان لا يوجب تغيير الحكم الشرعي بنفسه ، وأمّا إذا كان مرور الزمان سببا لطروء عناوين موجبة لتغير الموضوع فلا شكّ انّه يوجب تغير الحكم وقد أشار إليه في ذيل كلامه . 8 . السيد الإمام الخميني ( 1320 - 1409 ه ) قال : إنّي على اعتقاد بالفقه الدارج بين فقهائنا وبالاجتهاد على النهج الجواهري ، وهذا أمر لا بدّ منه ، لكن لا يعني ذلك انّ الفقه الإسلامي لا يواكب حاجات العصر ، بل انّ لعنصري الزمان والمكان تأثيرا في الاجتهاد ، فقد يكون لواقعة حكم لكنّها تتخذ حكما آخر على ضوء الأصول الحاكمة على المجتمع وسياسته واقتصاده . « 2 » وقد طرح هذه المسألة غير واحد من أعلام السنّة ، منهم :

--> ( 1 ) . تحرير المجلة : 1 / 34 . ( 2 ) . صحيفة النور : 21 / 98 .